دعوة للجمال
"الجمال سينقذ البشرية"
ديستوفسكي
مهند الشهرباني
في الاستهلال شيء من المبالغة ولكننا إذا تمعنا في المعنى فان الجمال بمفهومه الفلسفي يمكن ان يكون (او هو كائن أصلا)سيداً على كل ما عداه من قيم المنطق..لأنه يجمع بين الخير والحب ويحتوي في معناه الأكبر على ما أجمعت عليه كل الأديان السماوية والدساتير الأرضية.
يقول دستوفسكي ايضا على لسان احد ابطاله "ان شكسبير ورافائيل أجلُّ شأنا من تحرير الفلاحين،وارفع قدراً من القومية،واعظم قيمة من الاشتراكية،واسمى منزلة من الجيل الجديد،وانهما فوق الانسانية جميعا لانهما ثمرة الانسانيه"وانا اقول بان أي كاتب او مثقف يدعو الى الجمال هو اكبر قدراً من عشرات السياسيين الذين يصمّون آذاننا بحروف الأبجدية مرتبة حسب مصالح شخصية وآيدلوجيات مفخخة .
حين قدّم هيجل كتابه (المدخل الى علم الجمال) أكّد على ان الجمال الفني اسمى من الجمال الطبيعي لانه نتاج الروح بينما الجمال الطبيعي محكوم بالضرورة الطبيعيه ويقول "مادام الروح أسمى من الطبيعة ، فإن سموه ينتقل بالضرورة إلى نتاجاته،وبالتالي إلى الفن. لذا كان الجمال الفني أسمى من الجمال الطبيعي لأنه نتاج للروح"
ونحن ندعوكم للجمال كلٌّ حسب ما يراه وما يعتنقه..ندعوكم للجمال ونحن واثقون بان قلب العراقي لا يحمل في طياته غير الخير والحب منذ خُلق..ندعوكم للحب والخير وهي دعوة مكررة ولكنها لا تُملّ.
جمالنا الحقيقي يمكن ابرازه في قصيدة او قصة او مقالة تدعو للخير والتسامح..يمكننا ان ندعو للجمال من خلال لوحة او صورة فوتغرافيه او كاريكاتير لأن مفهوم الجمال اكبر من ان يحدّ ولكننا سنحاول ان نستفيد منه لغاية نبيلة هي الأنبل بين الغايات ..خير بلادنا .
اكتبوا عن أحلامكم باقلامِ حبرها الخير والجمال والحب والتآخي
لأننا واثقون بان ثقافتنا هي اكبر سلاح بوجه كل من يريد شرا بهذا البلد فاننا نعيد اعلان دعوتنا للثقافة والكتابة
انها دعوة مفتوحة دون معايير مادية..دعوة مجانية للمساهمة في إنقاذ البشرية ..او لنكن اكثر تواضعا فنقول لإنقاذ عراقنا (وهل هناك اغلى منه)؟